ابن خلكان

46

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

والفضل بن الربيع ، والفضل بن سهل . وذكر المرزباني في « معجم الشعراء « 1 » » هذه الأبيات للهيثم بن فراس السامي ، من بني سامة بن لؤي ، وكذا ذكرها الزمخشري في كتاب « ربيع الأبرار » « 2 » . ومثل هذه القضية ما جرى لأسد بن زريق « 3 » الكاتب ، فإنه جاء إلى باب أبي عبد اللّه الكوفي لما قلّد مكان أبي جعفر بن شيرزاد « 4 » ، وانتقل إلى داره ، وجلس في دسته ، فمنعه البواب من الدخول إليه ، فرجع إلى داره وكتب إليه : إنا رأينا حجابا منك قد عرضا * فلا يكن ذلنا فيه لك الغرضا اسمع مقالي ولا تغضب علي فما * أبغي بذلك لا مالا ولا عرضا الشكر يبقى ويفنى ما سواه ، وكم * سواك قد نال ملكا فانقضى ومضى في هذه الدار في هذا الرواق على * هذا السرير رأيت العز وانقرضا فلما وقف أبو عبد اللّه على هذه الأبيات استدعاه واعتذر إليه وقضى حاجته . وقد سبق نظير هذا في ترجمة عبد الملك بن عمير ، وما جرى له مع عبد الملك ابن مروان الأموي لما حضر بين يديه رأس مصعب بن الزبير ، فلينظر هناك . ثم إن المعتصم تغيّر على الفضل بن مروان ، وقبض عليه في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين ، ولما قبض عليه قال : عصى اللّه في طاعتي فسلطني عليه ، ثم خدم بعد ذلك جماعة من الخلفاء ، ثم توفي في شهر ربيع الآخر سنة خمسين ومائتين ، وعمره ثمانون سنة ، رحمه اللّه تعالى . وقال في كتاب « الفهرست » « 5 » : عاش ثلاثا وتسعين سنة ، واللّه أعلم بالصواب . [ وقال الطبري : كانت نكبته في صفر من السنة المذكورة . وقال الصولي :

--> ( 1 ) لم يرد في المعجم المطبوع . ( 2 ) وذكر المرزباني . . . الأبرار : سقط من س ل لي بر والمختار . ( 3 ) س والمختار : رزيق ؛ ن : زيد . ( 4 ) هو محمد بن يحيى بن شيرزاد وكان وزيرا لبجكم ( انظر أخباره في ج 8 من تاريخ ابن الأثير وتجارب الأمم ) . ل ن لي س بر : شيراز . ( 5 ) الفهرست : 127 .